ابن عربي
54
الفتوحات المكية ( ط . ج )
فصل في الأوقات ( تعريف الوقت من حيث هو ) [ 13 ] ولا أعنى بالكلام هنا ، في الأوقات ، أوقات الصلوات فقط . وإنما أريد الوقت من حيث ما هو وقت ، سواء كان لعبادة ، أو غير عبادة . فإذا عرفناك بمعناه ، واعتباره ، حينئذ نشرع في ذكر الأوقات المشروعة للعبادات ، فنقول : [ 14 ] « الوقت » عبارة عن التقدير في الأمر الذي لا يقبل وجود عين ما يقدر ، وهو الفرض . كما نقدر أو نفرض في الشكل الكرى أولا ، أو وسطا ، أو نهاية ، وهو ، في نفسه وعينه ، لا يقبل الأولية بالفعل ، ولا الوسط ، ولا الآخرية . فنجعل له من ذلك ما نجعله بحكم الفرض فيه والتقدير . [ 15 ] ف « الوقت » فرض مقدر في الزمان ، لما كان الزمان مستديرا كما خلقه الله في ابتدائه . فهو كالأكرة . قال رسول الله - ص